الشهيد الثاني

327

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل العاشر » « في الأحكام » « وهي خمسة » . « الأوّل : النقد والنسيئة » أي البيع الحالّ والمؤجّل ، سُمّي الأوّل نقداً باعتبار كون ثمنه منقوداً ولو بالقوّة ، والثاني مأخوذ من « النسيء » وهو تأخير الشيء تقول : « أنسأت الشيء إنساءً » إذا أخّرته . والنسيئة : اسم وُضع موضعَ المصدر . واعلم أنّ البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق أربعة أقسام : فالأوّل « النقد » . والثاني « بيع الكالئ بالكالئ » - بالهمز - اسم فاعل أو مفعول ، من « المراقبة » لمراقبة كلٍّ من الغريمين صاحبَه لأجل دينه . ومع حلول المثمن وتأجيل الثمن هو « النسيئة » وبالعكس « السلف » . وكلّها صحيحة عدا الثاني فقد ورد النهي عنه « 1 » وانعقد الإجماع على فساده .

--> ( 1 ) المستدرك 13 : 405 ، الباب 15 من أبواب الدين . قال السيّد العاملي : والظاهر أنّ النهي عنه بهذا اللفظ إنّما هو من طريق العامّة ، والذي في أخبارنا إنّما هو النهي عن بيع الدين بالدين ، مفتاح الكرامة 4 : 425 .